للحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية المغربية باشكالها البشرية


    كوريا الجنوبية : نموذج لبلد حديث النمو الإقتصادي

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 125
    تاريخ التسجيل : 11/09/2010

    كوريا الجنوبية : نموذج لبلد حديث النمو الإقتصادي

    مُساهمة  Admin في الأربعاء سبتمبر 22, 2010 12:10 pm


    مقدمة : في النصف الثاني من القرن 20 شهدت كوريا الجنوبية نموا اقتصاديا سريعا جعلها في مصاف البلدان الصناعية الجديدة ، لكنها في نفس الوقت تصطدم ببعض العراقيل.

    - ما هي مظاهر و عوامل النمو الاقتصادي لكوريا الجنوبية ؟

    - ما هي المشاكل و التحديات التي تواجه كوريا الجنوبية ؟



    مظاهر النمو الاقتصادي بكوريا الجنوبية :



    مظاهر القوة الصناعية :

    · تعتبر كوريا الجنوبية إحدى التنينات الأربعة والقوة الصناعية الحادية عشر عالميا . وتتوفر كوريا الجنوبية على شركات صناعية عملاقة تعرف باسم شيبول. .Chaebol.

    · تحتل كوريا الجنوبية مراتب متقدمة في عدة صناعات من أهمها صناعة السفن والسيارات والنسيج والصلب بالإضافة إلى صناعة الأجهزة السمعية البصرية والإلكترونية .

    · تحتل الصناعة المرتبة الثانية بعد قطاع التجارة والخدمات من حيث المساهمة في الناتج الداخلي الخام وتشغيل اليد العاملة .

    · توجد في كوريا الجنوبية منطقتان صناعيتان رئيسيتان هما :

    - المنطقة الشمالية الغربية : التي تشمل بعض المدن من أبرزها العاصمة سيول ومدينة انشون .

    - المنطقة الجنوبية الشرقية التي تضم بعض المدن من بينها بوسان وطايكو .



    مظاهر القوة التجارية :

    · خلال العقد الأخير ، تضاعفت قيمة الصادرات والواردات أكثر من مرة. مما جعل كوريا الجنوبية إحدى القوى التجارية الرئيسية في العالم ( المرتبة 12 عالميا )

    · تحقق كوريا الجنوبية فائضا في الميزان التجاري . مما يساهم في دعم الفائض المسجل في ميزان الأداءات .

    · تتعامل كوريا الجنوبية مع أغلب دول العالم وفي طليعتها الصين والولايات المتحدة الأمريكية واليابان وهونغ كونغ والمملكة العربية السعودية.

    · تتشكل الصادرات الكورية في معظمها من المنتوجات الصناعية . أما الواردات فتتميز بتنوعها: حيث تشمل منتوجات فلاحية ومصادر الطاقة والمعادن وبعض المواد المصنعة .



    استقطاب الاستثمارات الأجنبية :

    تعتبر كوريا الجنوبية من أهم دول العالم التي تستقطب رؤوس الأموال الأجنبية . وتحتل الولايات المتحدة الأمريكية واليابان

    وهولندا المراتب الأولي بالنسبة لمجموع الاستثمارات الأجنبية في هذا البلد.



    العوامل المفسرة للنمو الاقتصادي لكوريا الجنوبية :



    العوامل التنظيمية والسياسية :

    · مرت السياسة الاقتصادية لكوريا الجنوبية بأربع مراحل :

    - خلال الخمسينات من القرن 20 : مرحلة تشجيع الإنتاج الوطني وحمايته من المنافسة الأجنبية ، وفرض قيود جمركية على الواردات.

    - خلال الستينات : مرحلة تقوية الصادرات.

    - خلال السبعينات : مرحلة بناء الصناعات الثقيلة.

    - منذ الثمانينات إلى وقتنا الراهن : مرحلة تطوير الصناعات العالية التكنولوجيا .

    · قام نموذج التنمية بكوريا الجنوبية على بعض الأسس منها : الاعتماد في البداية على المساعدات الأمريكية و تطبيع العلاقات مع اليابان ، والاهتمام بالبحث العلمي والتكنولوجي وتقديم تسهيلات للمستثمرين ، وإقامة شراكة بين الرأسمال الوطني والرأسمال الأجنبي ، والاستثمار الخارجي وخاصة في الدول ذات تكاليف الإنتاج الضعيفة.

    · بمقتضى دستور 1987 قام النظام الديمقراطي بكوريا الجنوبية الذي اعتمد على الحريات العامة وفصل السلطات واستقلال القضاء. وأتاح الاستقرار السياسي الشروط الضرورية لكل نهضة اقتصادية .



    العوامل البشرية والتربوية :

    · شكل العامل البشري إحدى دعائم الانطلاقة الاقتصادية بكوريا الجنوبية : إذ أن الصناعة استفادت خلال الستينات والسبعينات من تشغيل اليد العاملة بأجور زهيدة ولمدة عمل أسبوعية طويلة ( 60 ساعة في الأسبوع ).

    · تساعد المنظومة التربوية على تطور كوريا الجنوبية حيث يعتبر التعليم إجباريا ومجانيا في المرحلة الابتدائية . وتلعب المؤسسات الخاصة دورا هاما في التعليم الثانوي ، وتتوفر البلاد على عدد كبير من الجامعات والمعاهد العليا ، وتهتم الدولة بتشجيع البحث العلمي والتكنولوجي وتخصص جزءا من الميزانية العامة لقطاع التعليم ، كما تهتم بمحاربة الأمية.



    المشاكل والتحديات التي تواجه كوريا الجنوبية :



    المشاكل الاقتصادية والاجتماعية :

    * تواجه الصناعة الكورية بعض الصعوبات من أبرزها :

    - افتقار البلاد إلى مصادر الطاقة والمعادن ، وبالتالي ضرورة استيرادها بكميات ضخمة.

    - تزايد أجور العمال خلال العقد الأخير ، وبالتالي ارتفاع تكاليف الإنتاج الصناعي في كوريا الجنوبية . مما أدى إلى

    إفلاس بعض الشركات.

    · تمثل الفلاحة نقطة ضعف الاقتصاد الكوري الجنوبي لعدة أسباب منها :

    - الظروف الطبيعية غير الملائمة منها غلبة الجبال ( %80 ) وفقر التربة.

    - عدم تحقيق الاكتفاء الذاتي ، وبالتالي اللجوء للاستيراد.

    - ضعف مساهمة الفلاحة في الناتج الوطني الإجمالي وفي تشغيل اليد العاملة .

    * تتلخص المشاكل الاجتماعية في تزايد الإضرابات العمالية في الفترة الأخيرة . مما أدى إلى الزيادة في الأجور وإلى

    ارتفاع تكلفة الإنتاج ، وبالتالي الحد من القدرة التنافسية للمصنوعات الكورية . ولهذا اتجهت الشركات الكورية نحو

    الاستثمار في البلدان ذات تكاليف الإنتاج الضعيفة .



    التحديات البيئية :

    · تعد كوريا الجنوبية من أهم الدول التي تعتمد كثيرا على مصادر الطاقة الملوثة ( كالبترول والفحم الحجري والغاز الطبيعي ) . كما تعتمد أيضا على الطاقة النووية التي تعرف مشاكل تقنية تتسبب في التسربات الإشعاعية .

    · تشهد المناطق الأكثر تصنيعا ارتفاع نسبة تلوث الهواء والمياه والسطح.



    خاتمة : رغم هذه المشاكل ، تفرض كوريا الجنوبية نفوذها الاقتصادي سواء على المستوى القاري أو العالمي .





    شرح المصطلحات :



    شيبول : Chaebolشركات كورية تحتكر الإنتاج والتصدير والتشغيل وتستثمر أموالها في مختلف جهات العالم ، ومن

    أبرز هذه الشركات سامسونغ – هيونداي- كيا .

    ميزان الأداءات : الفرق بين المداخيل و النفقات الخارجية للبلد من العملات الصعبة .


      الوقت/التاريخ الآن هو السبت مايو 27, 2017 10:44 pm